موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٩ - الصورة السادسة لو لم يبقَ من الوقت إلّاركعة فشكّ في الإتيان بالصلاة
يصدق على بعضها وعلى كلّها اسم الحقيقة كالماء.
والصلاة اعتبرت نحو اعتبار يشبه بوجه شهر رمضان، فكما أنّ الشهر يحلّ بأوّل دقائقه، و هو باقٍ إلى آخره، كذلك الصلاة تتحقّق بأوّل أجزائها؛ أيتكبيرة الإحرام، ويكون المكلّف متلبّساً بها إلى السلام المخرج، والأوقات إنّما جعلت لهذه الطبيعة الاعتبارية، لا لأجزائها، وليس أوّل الزوال وقتاً لتكبيرة الإحرام، والآن الآخر للحمد ... وهكذا، بل إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر؛ أيتلك الماهية التي تتحقّق بأوّل وجودها، فكلّ قطعة ودقيقة من الزوال إلى غروب الشمس وقت لتلك الطبيعة، فإذا شرع فيها يكون الوقت الواقعة فيه الصلاة وقتاً لها، ولا يلحظ في هذا الاعتبار الأجزاء أصلًا.
وعلى ذلك لا فرق في هذا الأمر بين أوّل الوقت وآخره، فقوله: «إذا زالت الشمس دخل وقت الظهرين، وأنت في وقت منهما جميعاً إلى غروب الشمس» [١] إطلاق حقيقي بعد الاعتبار المذكور.
فحينئذٍ يكون مضيّ وقت الصلاة بغروب الشمس؛ لأنّ الوقت المقرّر لها وقت حقيقي لها إلى الغروب، فمقتضى قاعدة التجاوز- مع قطع النظر عن سائر الأدلّة، وعن خصوص الرواية الواردة في الوقت- كون الشكّ قبل غروب الشمس قبل تجاوز الوقت، و إنّما التجاوز يتحقّق بغروبها.
إن قلت: مقتضى بعض الروايات، كقوله: «حين يتوضّأ أذكر» [٢]، وقوله:
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٥ و ٢٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ٤٧١، كتاب الصلاة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٧.