موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧ - الصورة السادسة لو لم يبقَ من الوقت إلّاركعة فشكّ في الإتيان بالصلاة
وقعت بعد غروب الشمس، و إنّما يمضي الوقت بقول مطلق بغروبها، فمقتضى ضمّ هذه الروايات- أيروايات امتداد الوقت إلى غروب الشمس- إلى روايات قاعدة التجاوز، هو أنّ الشكّ في الوقت.
و قد يقال: إنّ المراد بالوقت في قوله عليه السلام: «أنت في وقت منهما جميعاً» [١] هو الوقت الواسع لأداء الصلاة فيه؛ لأنّ وقت الشيء ما يمكن أن يقع فيه بتمامه، ومن المعلوم عدم إمكان وقوع الصلاة في الوقت الذي لا يسع إلّالركعة، فلا بدّ من توجيه قوله عليه السلام: «أنت في وقتٍ منهما» إلى الغروب ومضيّ الوقت الواسع لجميع الصلاة بذهابه إلى حدّ لا يمكن أن يقع تمام الصلاة فيه [٢].
وفيه: أنّه لا وجه لتأويل الروايات بعد إمكان الحمل على ظاهرها، و هو أنّ الوقت إلى غروب الشمس؛ لا بمعنى أنّه وقت الشروع، بل بمعنى أنّه وقت لها؛ باعتبار أنّه لو وقعت الصلاة في تحقّقها الامتدادي فيه، لوقعت في وقتها.
فهل يصحّ أن يقال في قوله عليه السلام: «إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين» [٣]:
لا يراد به ظاهره؛ لأنّ الصلاة لا يعقل وقوعها أوّل الزوال؟ فكما أنّ المراد به أنّه وقت لأجل أنّه لو شرع فيها حال الزوال وقعت الصلاة في الوقت المضروب لها، كذلك المراد بأنّ ما قبل الغروب وقت، أنّه لو ختمت الصلاة فيه وقعت في وقتها،
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٥ و ٢٢.
[٢] انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٢٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٨- ١١.