موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - حكم إتمام المسافر نسياناً للحكم أو الموضوع
و قد يقال [١]: إنّ الرواية لم تكن ظاهرة في سقوط الإعادة في الوقت عن الجاهل بوجوب التمام؛ لأنّها تدلّ على سقوط الإعادة عمّن ترك التمام في بلد الإقامة جهلًا، وترك الواجب الموسّع لا يصدق إلّابعدم الإتيان به في مجموع الوقت، فمن علم بالحكم في الوقت بعد تحقّق القصر لم يصدق أنّه ترك التمام جهلًا، نعم تدلّ على سقوط القضاء عنه.
وفيه: أنّ الظاهر الذي لا ينبغي الريب فيه هو أنّ المراد من قوله: «ترك التمام» أنّه أتى بالقصر مقام التمام جهلًا.
وبعبارة اخرى: إنّ جملة «تركه ...» إلى آخره في مقابل أتمّ الصلاة، تدلّ على أنّه لو لم يتمّ رجل جهلًا صحّت صلاته. والأمر سهل بعد ضعفها.
حكم إتمام المسافر نسياناً للحكم أو الموضوع
ولو أتمّ المسافر ناسياً للحكم أو الموضوع، فليُعد في الوقت دون خارجه.
وتدلّ عليه صحيحة العيص [٢] المتقدّمة الشاملة بإطلاقها للفرضين، بل لفرض ثالث أيضاً، و هو الإتيان تماماً بحسب عادته وارتكازه من غير نسيان؛ لا للحكم ولا للموضوع، ولعلّ هذا الفرض أكثر اتّفاقاً، ولهذا شمول الرواية له أوضح.
و أمّا رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل ينسى
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٢٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٧٧- ٣٧٨.