موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - حكم إتمام المسافر نسياناً للحكم أو الموضوع
فيصلّي في السفر أربع ركعات؟ قال: «إن ذكر في ذلك اليوم فليُعِد، و إن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه» [١]، المختصّة بالنسيان سؤالًا وجواباً، فلا توجب صَرف الصحيحة إلى النسيان.
ودعوى: أنّ مساق الروايات هو النسيان في الموضوع، فنسيان الحكم خارج عنها [٢]، في غير محلّها، بعد إطلاق السؤال وعدم الاستفصال في الجواب، وبعد ما سمعت أنّ الأكثر وقوعاً هو الفرض الثالث.
وكيف كان مقتضى الإطلاق هو التفصيل في الفروض المتقدّمة.
ولا تعارضها صحيحة عبيداللَّه بن علي الحلبي، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
صلّيتُ الظهر أربع ركعات وأنا في السفر؟ قال: «أعد» [٣]؛ لأنّها مطلقة تقيّد بصحيحة العيص.
و قد يقال: إنّ صحيحة الحلبي مخصوصة بالنسيان في الموضوع؛ لعلوّ شأنه عن الجهل بالحكم [٤].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ عدم جهله بالحكم لا يوجب الاختصاص بالنسيان في الموضوع؛ لإمكان السؤال عن الفرض الثالث المتقدّم الذي هو أكثر وقوعاً، ولا ينافي وقوعه علوَّ الشأن- أنّ الرواة إنّما أرادوا السؤال عن الحكم الكلّي من
[١] تهذيب الأحكام ٣: ١٦٩/ ٣٧٣؛ وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاةالمسافر، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٢] مصباح الفقيه، الصلاة ١٧: ٣٠٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٤/ ٣٣؛ وسائل الشيعة ٨: ٥٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاةالمسافر، الباب ١٧، الحديث ٦.
[٤] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٢٤.