موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩ - حكم القصر في مورد الإتمام
الإتيان ثانياً في الوقت، و هو غير وجيه؛ لما تكرّر منّا: من أنّ عنوانها كناية عن البطلان [١]، والميزان في ظهور الكلام في مورد الكناية هو المكنّى عنه، ومن المعلوم أنّه عنوان واحد مأخوذ فيهما، فلا وجه لدعوى الأظهرية.
والعمدة موافقة الصحيحة الاولى للشهرة [٢]، و هي وجه تقدّمها على الثانية.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّه على جميع الاحتمالات فيهما، يثبت عدم وجوب الإعادة على من أتمّ جهلًا بحكم التقصير.
حكم القصر في مورد الإتمام
ولو صلّى قصراً في مورد يجب عليه التمام، بطلت صلاته بحسب القواعد، وعليه الشهرة على ما نقل [٣]، فما في رواية منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «إذا أتيت بلدة فأزمعتَ المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، فإن تركه رجل جاهلًا فليس عليه إعادة» [٤]، لا يصلح للاستناد إليه في الصحّة؛ لضعف سندها [٥] و إن وصفه بعض [٦] بالصحّة، ولمخالفتها للشهرة.
[١] تقدّم في الصفحة ٨٨ و ٩٢ و ١٠٢.
[٢] المعتبر ٢: ٤٧٨؛ ذكرى الشيعة ٤: ٣٢٥؛ روض الجنان ٢: ١٠٥٨.
[٣] روض الجنان ٢: ١٠٥٩؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٦٢٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٣: ٢٢١/ ٥٥٢؛ وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاةالمسافر، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٥] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد، عن موسى بن عمر، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم. والرواية ضعيفة بموسى بن عمر حيث لم يرد في حقّه توثيق.
انظر رجال النجاشي: ٤٠٥/ ١٠٧٥؛ الفهرست، الطوسي: ٢٤٣/ ٧٢١.
[٦] جواهر الكلام ١٤: ٣٤٦؛ الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٢٦.