موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - حول صحّة التكبيرة الثانية وعدم الحاجة إلى الثالثة
وبعبارة اخرى: أنّه مضادّ لأثر الفرد الباطل به، ولا ينافي ذلك صيرورته جزءاً لفرد آخر.
ومنها: أنّ التكبير الثاني لا يمكن أن يقع امتثالًا للأمر بالتكبير مع وجود الأوّل؛ لامتناع تكرّر الامتثال، ومع عدم الأمر يقع باطلًا [١].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ الأجزاء لا أمر لها نفسياً؛ لا مستقلًاّ، و هو ظاهر، ولا ضمنياً؛ لما حقّق في محلّه [٢]، ولا غيرياً، بل الأوامر المتعلّقة بها إرشاد إلى الجزئية، كالأوامر المتعلّقة بالشروط فلا معنى للامتثال- أنّ الامتثال إنّما هو بعد تمام التكبيرة، و هو ظرف بطلان الاولى، فلا مانع من وقوعها امتثالًا.
ومنه يظهر النظر في توهّم أنّ التكبير لا يعقل أن يصير جزءاً مع وجود التكبيرة الاولى؛ لأنّ الجزئية بعد التمام، و هو ظرف سقوط جزئية الاولى.
ومنها: أنّه مع علم المكلّف بالواقعة لا يمكن له قصد الافتتاح [٣]؛ لعدم إمكان تكرّره كما تقدّم [٤].
وفيه: أنّ ما تقدّم من الامتناع هو قصد افتتاح ما هي مفتتحة؛ أيقصد تكبيرة الإحرام بعد تكبيرة الإحرام في مصداق واحد، لا قصد تكبيرة الافتتاح لمصداق يتحقّق في ظرف بطلان الافتتاح الأوّل.
وبعبارة اخرى: أنّ المصلّي لمّا رأى أنّ الافتتاح يقع في حال سقوط
[١] مصباح الفقيه، الصلاة ١١: ٤٧٤.
[٢] أنوار الهداية ٢: ٢٦٦، وتقدّم أيضاً في الصفحة ٣٥.
[٣] الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٢: ٥٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٥٣- ٣٥٤.