موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - حول صحّة التكبيرة الثانية وعدم الحاجة إلى الثالثة
و أمّا لو قلنا بأنّ البطلان عارض بعد تمام التكبيرة، ولعلّ هذا مورد تسالمهم على بطلان الثانية والاحتياج إلى الثالثة.
والظاهر أنّ نظرهم إلى أنّ الدخول في الصلاة لا يمكن إلّابعد بطلان ما بيده، والفرض أنّها لا تبطل إلّابإتمام التكبير، فلا يعقل أو لا يصحّ كونه مبطلًا ومفتاحاً للصلاة.
لكن يمكن أن يقال بصحّة الثانية وعدم الاحتياج إلى الثالثة، فإنّ المانع المتوهّم امور:
منها: مضادّة الاشتغال بهذه وتلك [١]، و هو غير لازم أو غير ممكن، فإنّ الصلاتين بوجودهما كمتضادّين أو مِثلين، وعلى هذا يكون عدم إحداهما ملائماً مع وجود الاخرى غاية الملائمة لو اعتبر للعدم حيثية، وإلّا يقال:
عدم إحداهما غير مضادّ للُاخرى، والفرض أنّ التكبيرة بتمامها موجبة لبطلان الاولى و الدخول في الثانية، فهذا الظرف أو هذه الرتبة مقام الجمع بين عدم الاولى ووجود الثانية، ولا يعقل التضادّ في هذا الظرف؛ لعدم تعقّل وجود المتضادّين.
وممّا ذكر يظهر النظر في ما أفاده شيخنا العلّامة: من أنّ المبطل مبطل لتضادّه مع الأثر من العمل، فكيف يمكن أن يصير جزءه [٢]؟! فإنّ مضادّته إنّما هي مع أثر المصداق الذي كان بيده قبل التكبير الثاني، لا مع أثر المصداق المتحقّق بالثاني.
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٣٨.
[٢] نفس المصدر.