موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٢ - فرع حول الصلاة في غير المذكّى
المسلمين أو من يد المسلم، ولا إشكال في أنّ السوق أو اليد طريق إلى إحراز التذكية، ولا موضوعية لهما بوجه، فمع التخلّف تجب الإعادة على القاعدة.
ولا لموثّقة [١] ابن بكير عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وفيها: «فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وَبَره وبوله ...»- إلى أن قال-: «وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح» [٢].
بدعوى أنّ الجواز الدالّ على الصحّة معلّق على العلم بالتذكية، و هو أعمّ من الموافق للواقع، كما أنّه أعمّ من العلم الوجداني و الحجّة القائمة على الواقع، فمع قيام الحجّة عليه تصحّ الصلاة وافق الواقع أم لا.
إذ فيها أنّ العلم وما يشبهه ممّا هو طريق صِرف إلى الواقعيات لا يحمل على الموضوعية عرفاً وعند العقلاء إلّابدليل وقرينة، ومع فقدهما لا يفهم منه إلّا الطريقية، فكأ نّه قال: إذا كان مذكّىً جازت الصلاة فيه، مع أنّه في كون العلم أعمّ من الموافق كلام، بل إشكال ومنع.
ولا لما دلّ على أنّ بعض الأئمّة عليهم السلام كان يلبسه في الصلاة [٣]؛ بدعوى
[١] رواها الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير. والرواية موثّقة بعبداللَّه بن بكير، فإنّه من أصحاب الإجماع لكنّه فطحي المذهب.
انظر الفهرست، الطوسي: ١٧٣/ ٤٦٣؛ اختيار معرفة الرجال: ٣٤٥/ ٦٣٩، و ٣٧٥/ ٧٠٥.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧١/ ١٥٤٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٦.