موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - فرع حول الصلاة في غير المذكّى
مدفوع أوّلًا: بأ نّه مع استكشاف مخالفتها للواقع لا معنى للحجّية، والمفروض استكشافها.
وثانياً: بأنّ محطّ قيام الحجّة غير مجرى دليل الرفع، فإنّ الحجّة في المقام- مثلًا- قامت على تحقّق التذكية، ودليل الرفع يرفع مانعية الميتة أو شرطية التذكية.
و أمّا توهّم: اختصاص دليل الرفع بالشبهات الحكمية، ومع العلم بالحكم- أيالشرطية أو المانعية- لا وجه لجريان حديث الرفع.
مدفوع: بما ذكرناه [١] في محلّه: من أنّ الرفع بحسب إطلاق دليله يعمّ الأحكام و الموضوعات المترتّب عليها الحكم، والرفع بالنسبة إلى الثاني ادّعائي؛ لعدم إمكان رفع الموجود الخارجي تشريعاً، فالرفع إنّما هو بلحاظ الأثر الشرعي؛ أيالمانعية أو الشرطية.
فلو صلّى في جلد الميتة جهلًا أو نسياناً أو سهواً ثمّ علم بذلك، كان مقتضى إطلاق دليل الرفع أنّ هذا الجلد مرفوع ادّعاء بلحاظ أثره الشرعي، و هو المانعية.
فما قد يقال: من أنّ الرفع لا يتعلّق بالأعدام، أو أنّ الرفع بلحاظ الصحّة عقلي [٢]، غير وجيه، ويطلب التفصيل من الاصول [٣].
ولو صلّى فيما اشتراه من غير مسلم- ممّا هو محكوم بعدم التذكية- جهلًا
[١] أنوار الهداية ٢: ٢٩ و ٣٧.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٥٣.
[٣] أنوار الهداية ٢: ٤٢.