موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - حول اختصاص «لا تعاد» بالسهو و النسيان في الموضوع
أنّه قال: «القراءة في الصلاة سُنّة، وليست من فرائض الصلاة، فمن نسي القراءة فليست عليه إعادة، ومن تركها متعمّداً لم تجزئه صلاته؛ لأنّه لا يجزي تعمّد ترك السنّة، وأدنى ما يجب في الصلاة تكبيرة الإحرام و الركوع و السجود؛ من غير أن يتعمّد ترك شيء ممّا يجب عليه من حدود الصلاة، ومن ترك القراءة متعمّداً أعاد الصلاة، ومن نسي فلا شيء عليه» [١].
هذا غاية ما يقال في تقريب التقييد؛ واختصاص عدم الإعادة بالسهو.
لكن يرد عليه: أنّ معنى التعمّد عرفاً- و هو المستفاد من الكتاب و السنّة أيضاً- هو إتيان الشيء أو تركه مع القصد الناشئ عن العلم بعنوان الفعل و العمل، فمن قتل مؤمناً زاعماً أنّه كافر مهدور الدم، لا يصدق في حقّه أنّه قتل مؤمناً متعمّداً و إن صدق أنّه قتل شخصاً متعمّداً، ولا ينطبق عليه قوله تعالى: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ [٢].
و قد ورد في الأخبار: «أنّ من ترك الصلاة متعمّداً فقد برئت منه ملّة الإسلام» [٣] و «من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه كفّارة» [٤] ... إلى غير ذلك ممّا يشهد بأنّ الترك متعمّداً لا ينطبق إلّامع العلم بأطراف العمل، فمن
[١] دعائم الإسلام ١: ١٦١- ١٦٢؛ مستدرك الوسائل ٤: ١٩٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٢] النساء (٤): ٩٣.
[٣] الكافي ٣: ٤٨٨/ ١١؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٢، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١١، الحديث ٥.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٧/ ٦٠٠؛ وسائل الشيعة ١٠: ٤٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١١.