موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - حول اختصاص «لا تعاد» بالسهو و النسيان في الموضوع
قطع بأنّ القراءة ليست جزء الصلاة فتركها، لا يكون متعمّداً في ترك القراءة في الصلاة، وكذا من تركها مع قيام أمارة على العدم، أو حجّة عليه؛ من الأصل العقلي أو الشرعي، فالترك التعمّدي هو الترك مع العلم بالحكم و الموضوع، وإلّا لم يكن متعمّداً في ترك ما هو المفروض في صلاته.
وعلى هذا فمفهوم قوله: «إن كان متعمّداً» هو «إن لم يكن كذلك» الشامل للناسي و الساهي حكماً وموضوعاً، والجاهل بالموضوع و الحكم مركّباً أو بسيطاً، بل و المتعمّد التارك لعذر شرعي أو عقلي، كما لو اكره أو اضطُرّ إلى الترك؛ لانصراف المتعمّد عن كلّ ما ذكر، فالمفهوم دالّ على عدم الإعادة عليه.
و أمّا تخصيص النسيان بالذكر في الجملة الثانية، مع أنّه من مصاديق المفهوم، فلأنّ الجاهل بحكم القراءة؛ وأ نّها جزء الصلاة في زمان الصدور، ومن المخاطبين بتلك الروايات، كان في غاية القلّة، فضلًا عن العلم بالخلاف، و أمّا النسيان فأمر يبتلى به عامّة الناس نوعاً، فذكر مصداق من المفهوم في مثله متعارف.
والدليل على كثرة الابتلاء به دون غيره، الروايات الكثيرة جدّاً، الواردة في باب التكبير و القراءة و الركوع و السجود وذكرهما وغير ذلك، فإنّها- سؤالًا وجواباً- على كثرتها لم تتعرّض لغير النسيان إلّانادراً، كالروايتين الواردتين في الجهر و الإخفات [١] والقصر و الإتمام [٢]، و أمّا الروايات الواردة في القراءة
[١] الفقيه ١: ٢٢٧/ ١٠٠٣؛ تهذيب الأحكام ٢: ١٤٧/ ٥٧٧؛ وسائل الشيعة ٦: ٨٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ١ و ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٢٢٦/ ٥٧١؛ وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٤.