موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - الجهة الاولى في لزوم الصلاة عارياً
بطلانها كذلك، وعلى هذا الاحتمال لا يصحّ الجمع بين الطائفتين بالحمل على التخيير بينهما، كما ذهب إليه جمع من المتأخّرين [١]، لكن على هذا تكون الصحيحة معرضاً عنها؛ لأنّ المسألة بين القدماء و المتأخّرين ذات قولين:
وجوبها عرياناً [٢]، والتخيير بينهما، و أمّا لزوم الصلاة في الثوب معيّناً فمخالف للقولين، بل حكي عن بعض: أنّه لعلّ هذا لم يقل به أحد من الفقهاء [٣].
ثانيهما: أن يقال: إنّ كلًاّ من الصلاة في الثوب و الصلاة عرياناً في معرض الحظر و اللزوم أو توهّمهما، وسؤال علي بن جعفر عن الأمرين إنّما هو لذلك، فلا يدلّ الأمر مع ذلك على الوجوب المستفاد منه الشرطية ولا النهي على الحرمة المستفاد منها المانعية، فكأ نّه قال: تجوز الصلاة في الثوب، ولا يلزم الإتيان بها عرياناً فتدلّ على التخيير بينهما، والرواية إذن شاهدة للجمع بين الأخبار.
بل على هذا الاحتمال لنا أن نقول: إنّ شيئاً من الروايات لا يدلّ على الإلزام:
أمّا الطائفة الاولى فلكونها عقيب مظنّة الحظر أو توهّمه، فلا تدلّ إلّاعلى الجواز، و أمّا الثانية فلكونها عقيب مظنّة اللزوم أو توهّمه، فلا تدلّ إلّاعلى نفيه، فيستفاد منهما التخيير الذي ذهب إليه جمع من المحقّقين.
هذا مضافاً إلى ما بيّنّا في الهيئة من عدم دلالتها على الوجوب و الحرمة، ولا على الوجوب التعييني و العيني أو الحرمة كذلك، بل هيئة الأمر موضوعة للبعث
[١] المعتبر ١: ٤٤٥؛ منتهى المطلب ٣: ٣٠٣؛ ذكرى الشيعة ١: ١٣٩؛ مسالك الأفهام ١: ١٢٩؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٦٢.
[٢] المبسوط ١: ٩١؛ السرائر ١: ١٨٦؛ شرائع الإسلام ١: ٤٦.
[٣] انظر مفتاح الكرامة ٢: ١٩٦.