موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - الصورة الثانية فيما كان ناسياً للحكم
المحقّقين [١] و إن اختلفنا معه في كيفية الاستدلال [٢].
ودعوى: أنّ تساوي العالم و الجاهل في الأحكام إجماعي، في غير محلّها؛ لعدم ثبوته، بل عدم ثبوت دعواه من أصحابنا المتقدّمين. نعم، إنّ ببالي أنّه نقل عدم الخلاف من بعض المتأخّرين في «مفتاح الكرامة» [٣]. ثمّ استدلّ عليه بما لا يخفى على الناظر.
و أمّا صاحب الجواهر- الذي هو لسان المشهور- فقال: إنّه قد صرّح بعضهم [٤] بالبطلان في مورد الجهل بالحكم وتمسّك بإطلاق النصّ و الفتوى [٥]، فالحكم- كما ترى- لم يثبت فيه إجماع أو شهرة معتمدة.
وما في «مفتاح الكرامة» من قوله: «ظاهر إطلاق الإجماعات و الأخبار عدم الفرق بين العالم و الجاهل، بل الظاهر انعقاد إجماعهم على مساواة الجاهل بالحكم مع العالم به» [٦] ففيه إشكال، بل القدر المتيقّن منها غير ما ذكر، بل لو انعقد الإجماع في خصوص المسألة- التي لها عندهم مبانٍ عقلية واجتهادية- فلا يمكن إثبات الإجماع المفيد فيها.
و أمّا الأخبار فقد عرفت الكلام في بعضها [٧]، وهنا بعض أخبار في أبواب
[١] نهاية الأفكار ٣: ٤٣٣- ٤٣٤.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٢- ٢٣.
[٣] مفتاح الكرامة ١: ٥٢٥.
[٤] الدروس الشرعية ١: ١٢٧.
[٥] جواهر الكلام ٦: ٢٠٨.
[٦] مفتاح الكرامة ١: ٥٢٥.
[٧] تقدّم في الصفحة ٢٢١- ٢٢٤.