موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - الصورة الاولى فيما كان جاهلًا بالحكم
لم يكن كلّها- واردة في النسيان، فيلحق بها هذه أيضاً.
وممّا ذكرنا يعلم الحال في رواية «قرب الإسناد» [١] عن علي بن جعفر، عن أخيه، فإنّ المراجع لها يظهر له أنّها واردة مورد العالم بالحكم، لا الجاهل.
و أمّا رواية عمّار بن موسى الساباطي وإسحاق بن عمّار [٢] في رجل يجد في إنائه فأرة، فالحكم بالإعادة لأجل الوضوء بالماء النجس، واحتمال أن يكون فيها فرض مسألتين إحداهما الوضوء بالماء النجس، وثانيتهما الصلاة مع الثوب المغسول به، مع كون وضوئه صحيحاً، في غاية البعد، بل فاسد.
بل يظهر من بعض الروايات صحّة الصلاة مع الجهل بالحكم، كرواية الصيقل وولده قال: كتبوا إلى الرجل: جعلنا اللَّه فداك إنّا قوم نعمل السيوف؛ ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها، ونحن مضطرّون إليها، و إنّما علاجنا جلود الميتة والبغال و الحمير الأهلية، لا يجوز في أعمالنا غيرها، فيحلّ لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسّها بأيدينا وثيابنا، ونحن نصلّي في ثيابنا، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة- يا سيّدنا- لضرورتنا؟ فكتب عليه السلام: «اجعل ثوباً للصلاة ...» [٣] إلى آخرها.
[١] قرب الإسناد: ٢٠٨/ ٨١٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٤٠، الحديث ١٠.
[٢] الفقيه ١: ١٤/ ٢٦؛ وسائل الشيعة ١: ١٤٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٦/ ١١٠٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٨، الحديث ٤.