موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - الصورة الاولى فيما كان جاهلًا بالحكم
وتطهير الثوب فيها، والهجر للقذارة فيها، فيكون عامّاً للبدن أيضاً، واستفادة ذلك من الكتاب لا تقصر عن استفادة جزئية الركوع و السجود لها، فيكون مقتضاه البطلان مطلقاً.
لكن يمكن القول بالصحّة مع الجهل بالنجاسة لقاعدة الطهارة، فإنّ قوله عليه السلام:
«كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» [١] محقّق لموضوع أدلّة الشرطية، كقوله عليه السلام: «لا صلاة إلّابطهور»، وقوله عليه السلام: «لا تعاد ...» [٢] إلى آخره، وإطلاق التنزيل أو الادّعاء في القاعدة يشمل كلّ من لم يعلم؛ سواء كان شاكّاً في نجاسة شيء، أو قاطعاً بطهارته، أو ظانّاً بذلك- لدليل اجتهادي- مع نجاسته واقعاً، فإنّ كلّ ذلك داخل فيمن لم يعلم بالنجاسة، و إن كان جهله مركّباً، ومقتضى عموم الآثار تحقّق الشرط للصلاة وصحّتها واقعاً، وعدم قصورها عن الصلاة في الطاهر الواقعي.
ووقوع قوله عليه السلام: «كلّ شيء نظيف ...» إلى آخره- في موثّقة عمّار- ذيلًا للشبهات الموضوعية، لا يوجب الاختصاص بها، بل المراجع يرى أنّ قوله في الذيل: وقال: «كلّ شيء نظيف» كبرى مستأنفة أو منقولة عنه في مقام آخر، وعلى أيّ حال لا وجه لرفع اليد عن إطلاقه.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الصلاة، أبوابالنجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧؛ وسائل الشيعة ٧: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطعالصلاة، الباب ١، الحديث ٤.