موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - الصورة الاولى فيما كان جاهلًا بالحكم
الجهل بالحكم، ودعوى [١] اختصاصه بالنسيان غير وجيهة، كما مرّ سالفاً [٢].
و أمّا بناء على إطلاق الطهور في المستثنى للطهارة الحدثية و الخبثية؛ بدعوى: أنّ صدق الطهور عرفاً على الطهارة من القذر، أوضح من صدقه على الطهارة من الحدث، فإنّه يحتاج إلى بيان من الشارع وكشفه عن قذارة معنوية عند حدوث الحدث ورفعه بالوضوء أو الغسل.
ويؤيّد هذا الإطلاق ما ورد في صحيحة زرارة: «لا صلاة إلّابطهور، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ...» [٣] إلى آخرها، فإنّ الظاهر منه إمّا خصوص الخبثية، أو ما هو أعمّ منها.
وما ورد في ذيل «لا تعاد ...» [٤]: من أنّ القراءة و التشهّد سُنّة، ولا تنقض السنّة الفريضة، المستفاد منه: أنّ ما يصلح لنقضها هو الفريضة؛ أيما يستفاد شرطيتها من الكتاب، لا الواجب الذي يستفاد من السنّة؛ بدعوى: أنّ شرطية الطهور من الخبثية أيضاً مستفادة من الكتاب؛ لقوله تعالى: وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ، وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ [٥]؛ بدعوى: أنّ المراد هو التكبير في الصلاة،
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٣٨؛ الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ١٩٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤؛ وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكامالخلوة، الباب ٩، الحديث ١.
[٤] الخصال: ٢٨٤/ ٣٥؛ وسائل الشيعة ٥: ٤٧٠، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٤.
[٥] المدّثّر (٧٤): ٣- ٥.