موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - البحث الدلالي لرواية إسماعيل
ذلك، يشرف بالناظر على القطع بأنّ الاستعمال في العلم مقابل سائر الحجج الإلهية نادرٌ.
وفي خصوص لفظ «رأى» شاع الاستعمال في الآراء الفقهية ونحوها؛ ممّا هي معتمدة على الظنون الاجتهادية، بل ما فرض في الرواية: من أنّه «يرى أنّه في الوقت، وليس في الوقت» هو أنّه يرى في أوّل الأوقات كالزوال و الغروب، و هو بحسب الغالب في مورد قيام الأمارات الظنّية و إن كان يحصل العلم القطعي أحياناً، والإنصاف أنّ من علم بدخول الوقت وجداناً، أو قامت عنده الأمارات الشرعية، أو اجتهد وحصل له الظنّ المعتبر بحسب الشرع، يصدق عليه أنّه يرى أ نّه في وقت، والظاهر استعماله في الرواية في مطلق الكشف المعتبر، فيعمّ العلم وسائر الحجج، وما ذكرناه غير مخالف لقول «الصحاح» و «المنجد» كما يظهر بالتأمّل، ولعلّ نظر الفقهاء [١] في طرح المسألة في الظنون، إنّما هو لأجل عدم تخلّف الأمارات و الدلالات اليقينية عن الواقع غالباً، بخلاف الظنون عند فقدها.
الجهة الثالثة: يحتمل أن تكون الصلاة- التي وقع بعضها قبل الوقت، وبعضها فيه- أداء، أو غير أداء، أو أداء ببعضها ولا أداء ببعض، بعد معلومية عدم كونها قضاء؛ لأنّ القضاء- بحسب العرف- هو إيقاعها بعد فوت الوقت، فالصلاة قبل وقتها لا أداء ولا قضاء، ولا ثمرة للبحث هنا إلّاعند من يرى أنّ الأداء و القضاء من العناوين التي لا بدّ من قصدها.
وكيف كان، لا تدلّ رواية إسماعيل [٢] إلّاعلى أنّ الصلاة الكذائية
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٦٥، الهامش ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٧.