موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - فرع في الشكّ أثناء الصلاة في دخول الوقت بعد إحراز الدخول
المحلّ الشرعي لإحراز الوقت، قُبيل الدخول في الصلاة و إن كان الوقت مضروباً لجميعها، فمع مضيّ المحلّ يندرج في قوله عليه السلام: «كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضِهِ كما هو» [١]، ونظير ذلك ما لو شكّ أثناءَها في أنّه كان على وضوء، فإنّ الطهارة و إن اعتبرت في جميع أجزاء الصلاة، لكن محلّ تحصيلها قُبيل الصلاة، فمع التجاوز لا يعتني بشكّه [٢].
لكنّه احتمال ضعيف، فإنّ ما يحكم بصحّته هو ما مضى من الأفعال التي يعتبر فيها الطهارة أو الوقت، دون ما لم يمضِ، كما هو ظاهر من روايات الباب [٣].
وفي المقام إشكال آخر: و هو أنّ محطّ روايات قاعدة التجاوز، هو الشكّ في الأجزاء أو الشرائط الثابتة للمأمور به؛ ألا ترى أنّه لو صلّى قبل الوقت عالماً، وشكّ في بعض أجزائها بعد التجاوز، لا تجري القاعدة، فحينئذٍ لو تردّد في كون الصلاة وقعت قبل الوقت ولو ببعضها أو في الوقت، رجع شكّه إلى أنّها هل كانت مأموراً بها أو لا؟ فيكون من الشبهة المصداقية لقاعدة التجاوز.
و أمّا استصحاب عدم دخول الوقت، فيأتي الكلام فيه في الصورة الاخرى، و هي:
ما لو شكّ أثناء الصلاة في دخول الوقت مع تبيّن عدم دخوله حال افتتاح
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٦؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبوابالخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الصلاة ٩: ٣٨٨.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١ و ٩.