موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - البحث السندي للرواية
وأضرابه ممّن ذكره، و قد تعرّضنا لذلك في بعض كتبنا [١]، وأثبتنا أنّه على فرض صحّة قيام هذا الإجماع، لا يستفاد منه إلّاالإجماع على وثاقة هؤلاء.
و أمّا قضيّة الشهرة الجابرة- و هي العمدة- ففي ثبوتها إشكال، بعد ما يحكى [٢] عن السيّد في رسّيّاته: من أنّ عدم الإجزاء هو الذي أفتى به المحقّقون والمحصّلون من أصحابنا [٣]، و قد فهم بعضهم من ذلك دعوى الإجماع عليه [٤]، وبعد مخالفة كثير من القدماء و المتأخّرين [٥] للشهرة، ففي جبرها للسند على فرض ثبوتها إشكال، بعد احتمال كون المستند عندهم- أو عند كثير منهم- قاعدة الإجزاء، أو أصل البراءة، كما استدلّ بهما [٦] أو بأحدهما [٧] قديماً وحديثاً، واحتمال كون استناد بعضهم أو أغلبهم إلى رواية إسماعيل؛ بزعم أنّ ابن أبي عمير لا يروي إلّاعن ثقة، أو أنّه من أصحاب الإجماع، ولا ينظر إلى السند بعد الاتّصال بهم بسند وثيق.
و أمّا التشبّث بقاعدة الإجزاء ففي غير محلّه، كما أشرنا إليه [٨]، وأوهن منه
[١] الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٣: ٣٥٠.
[٢] مفتاح الكرامة ٥: ١٤٨.
[٣] رسائل الشريف المرتضى ٢: ٣٥٠.
[٤] مفتاح الكرامة ٥: ١٤٩.
[٥] رسائل الشريف المرتضى ٢: ٣٥٠؛ مختلف الشيعة ٢: ٦٨؛ التنقيح الرائع ١: ١٧١؛ مدارك الأحكام ٣: ١٠٠- ١٠١.
[٦] كشف اللثام ٣: ٧٨؛ جواهر الكلام ٧: ٢٧٦.
[٧] المقنعة: ٩٤؛ الحدائق الناضرة ٦: ٢٩٤؛ رياض المسائل ٣: ١٠٧.
[٨] تقدّم في الصفحة ١٥٤.