موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - كيفية شرطية الوقت وحكم الصلاة الواقعة خارج الوقت
كالتصحيح به بالنسبة إلى شروطها كالطهارة و القبلة، على ما مرّ الكلام فيه [١]، فإنّ الصلاة قبل الوقت ليست مأموراً بها، فلا مجرى لحديث الرفع فيها قبل الوقت، ولا لقاعدة الإجزاء.
وعلى الثالث: يكون حاله كحال سائر الشروط و الأجزاء التي قلنا بجريان الحديث فيها [٢]، وصيرورة الواجب الصلاة ما عدا الجزء أو الشرط المنسيّين.
هذا بحسب الاحتمال.
ولا إشكال بحسب الإثبات في عدم كون الوقت من قبيل شروط الواجب، وظاهر الآية الكريمة أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ... [٣] إلى آخره أحد الاحتمالين الأوّلين، والأرجح منهما هو الأوّل، فإنّ الأظهر أن يكون قوله:
لِدُلُوكِ الشَّمْسِ متعلّقاً بالطلب، فيكون الحاصل: تجب الصلاة عند دلوكها، فيكون الوجوب مشروطاً؛ لا بالصلاة حتّى يكون الوجوب معلّقاً، و أمّا كونها بصدد بيان الشرطية، لا الحكم التكليفي، فخلاف الظاهر بعد كون الأمر متعلّقاً بالصلاة أو متعلّقاتها.
هذا بالنسبة إلى أوّل الزوال، و أمّا منه إلى آخر الوقت فسيأتي الكلام فيه [٤].
و أمّا الروايات فيظهر من كثير منها: أنّ الصلاة بالإضافة إلى وقتها من قبيل الواجب المشروط، مع أنّ عدم وجوبها قبل الوقت واضح لدى المتشرّعة، وكيف
[١] تقدّم في الصفحة ١٠٧- ١٠٩.
[٢] راجع أنوار الهداية ٢: ٤٢- ٤٧.
[٣] الإسراء (١٧): ٧٨.
[٤] يأتي في الصفحة ١٧٣- ١٧٤.