موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - تضعيف القول بالاختصاص
روايته أنّ أوّل الزوال إلى أن يصلّي المصلّي أربع ركعات، وقت مختصّ بالظهر، وكذا الحال بالنسبة إلى وقت العصر، ولازم ذلك: أنّ ذلك المقدار بالنسبة إلى العصر، كما قبل الزوال لصلاة الظهر.
فلو صلّى المسافر ركعتين في أوّله، وجب عليه الصبر إلى مضيّ هذا الوقت، ولو كان الفراغ من صلاة الظهر- بحسب بعض أحوال المكلّف- قبل مضيّ المقدار المذكور لنوع المصلّين، وجب الانتظار، و هذا مخالف لجميع الروايات المستدلّ بها للاشتراك والاختصاص ولفتوى المشهور من الفقهاء، فإنّ عباراتهم مشحونة بأنّ الظهر تختصّ من أوّل الزوال بقدر أدائها، وكذا بالنسبة إلى العصر [١]، و قد ادّعي الإجماع [٢] عليه تارة، والشهرة [٣] اخرى، ولم يفرّقوا بين القصر و التمام.
نعم، حكي [٤] عن معدود منهم: أنّه تختصّ بمقدار أداء أربع ركعات [٥]، وعن «السرائر» الإجماع عليه [٦]، مع أنّ المحكيّ عنه التعبير بمقدار أدائها [٧].
[١] إرشاد الأذهان ١: ٢٤٣؛ شرائع الإسلام ١: ٥٠؛ قواعد الأحكام ١: ٢٤٧؛ جامع المقاصد ٢: ٢٤؛ روض الجنان ٢: ٤٨٣؛ رياض المسائل ٣: ٣٣؛ مصباح الفقيه، الصلاة ٩: ١٠٠؛ العروة الوثقى ٢: ٢٤٨.
[٢] غنية النزوع ١: ٦٩؛ انظر مفتاح الكرامة ٥: ١٣٢.
[٣] جامع المقاصد ٢: ٢٤؛ روض الجنان ٢: ٤٨٤؛ مدارك الأحكام ٣: ٣٥.
[٤] مفتاح الكرامة ٥: ١٣٣.
[٥] مسائل الناصريات: ١٨٩؛ المبسوط ١: ٧٢؛ السرائر ١: ١٩٥؛ تحرير الأحكام ١: ١٧٨؛ إرشاد الأذهان ١: ٢٤٣.
[٦] السرائر ١: ١٩٦.
[٧] مفتاح الكرامة ٥: ١٣٣.