موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - توجيه روايات الاشتراك
المراد: كون الوقت صالحاً للفرضين لولا حيثية تقدّم الظهر على العصر، وبملاحظة هذه الحيثية جعل الوقت بمقدار أداء الفريضة وقتاً للظهر.
والحاصل: أنّ مفاد الرواية- واللَّه أعلم- على هذا: أنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان بموجب الاقتضاء الذاتي، إلّاأنّ قبلية الظهر على العصر، أوجبت جعل مقدار من الوقت خاصّاً به [١]، ثمّ جعل ذلك نظير ما ورد في بعض أخبار النافلة [٢]: إلّاأنّ بين يديها سُبْحة.
وأنت خبير بأنّ الأخبار الملقاة على العرف، لا يصحّ تأويلها بالوجه العقلي المغفول عنه عند المخاطبين، مع أنّه مخالف للظاهر جدّاً، فإنّه يرجع إلى أنّ أوّل الوقت ليس وقتاً للعصر- مثلًا- ولكن لو لم تكن مرتّبة على الظهر كان وقتاً لها، و هو مخالف لقوله: «إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر و العصر» أو «دخل وقت الظهر و العصر جميعاً»، ولَعمري إنّ طرح الرواية وردّ علمها إلى قائلها خير من هذا التأويل.
والعجب من شيخنا الأجلّ مع ذلك الذهن العرفي، كيف رضي بهذا التأويل قائلًا: إنّه ليس ببعيد [٣].
ويتلوه في الإشكال القول: بشأنية الوقت؛ وكونه- من حيث هو- صالحاً لفعل العصر، لكن الترتيب مانع عن الفعلية [٤]، فإنّه أيضاً يرجع إلى عدم كون
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٣١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥، الحديث ١ و ٩.
[٣] الصلاة، المحقّق الحائري: ٧.
[٤] مصباح الفقيه، الصلاة ٩: ١١٥.