موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - توجيه روايات الاشتراك
أوّل الزوال وقتاً للعصر، و إنّما له شأنية ذلك، و هو أيضاً مخالف للروايات الدالّة على دخول وقت صلاة الظهر و العصر جميعاً حين زوال الشمس، نعم لا بأس بالإطلاق المجازي، لكنّه خلاف الأصل، كما أنّه خلاف التأكيد الواقع في الكلام.
ونظيرهما في الضعف القول: بأنّ المراد دخول وقتهما توزيعاً [١]، وربّما تشهد بذلك: رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ [٢] قال: «إنّ اللَّه تعالى افترض أربع صلوات أوّل وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل. منها صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس، إلّاأنّ هذه قبل هذه ...» [٣]، إلى آخره.
فإنّ كون أوّل وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل ليس إلّاعلى نحو التوزيع، فيحمل سائر فقراتها على ذلك، وكذا يحمل سائر الروايات المشتملة على هذا التعبير عليه.
وفيه- مضافاً إلى أنّ قيام قرينة في رواية على خلاف ظاهرها، لا يوجب ارتكاب خلاف الظاهر فيما لم تقم فيه القرينة عليه-: أنّ تعبير هذه الرواية يخالف تعبيرات سائر الروايات، فأين قوله عليه السلام: «إذا زالت الشمس دخل وقت
[١] مفتاح الكرامة ٥: ١٣١.
[٢] الإسراء (١٧): ٧٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥/ ٧٢؛ وسائل الشيعة ٤: ١٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٤.