موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - معارضة الصحيحة مع رواية سفيان
وفيه مواقع للنظر:
منها: أنّ النسبة بينهما هي العموم المطلق، فإنّ الصحيحة تعمّ السهو و النسيان للحكم و الموضوع و الجهل كذلك، والرواية لا تشمل إلّاالسهو، و هو إن اريد به ما يقابل النسيان- كما هو مقتضى الجمود على التعبير- فينحصر مفاد الرواية بذلك، ويخرج سائر العناوين، و إن اريد به ما يعمّ النسيان، انحصر مفادها بالسهو والنسيان، وخرج الجهل بقسميه عنه.
و أمّا الصحيحة فتعمّ ما عدا الترك العمدي من سائر العوارض.
واحتمال اختصاصها بخصوص السهو، مدفوع: بأنّ الظاهر المتفاهم عرفاً منها أنّ الزيادة بما هي زيادة، موجبة للإعادة من غير دخالة السهو وغيره، فمناسبة الحكم و الموضوع تؤكّد التعميم، وعليه كان تقديم الرواية عليها للجمع العرفي بينهما؛ من باب تقديم الخاصّ على العامّ، ومقتضاه خروج السهو أو هو مع النسيان عن الصحيحة، واختصاصها بالجهل بقسميه، أو به وبالنسيان كذلك.
ومنها: أنّ لزوم اللَّغوية- على فرضه- لا يكون من المرجّحات، وليس الجمع بلحاظه عرفياً كما تقدّم.
ومنها: أنّه مع ورود التخصيص في الأركان قبل لحاظ المعارضة- كما هو ظاهر كلامه- تنقلب النسبة من التباين إلى العموم المطلق، فلا وجه للتشبّث باللَّغوية، كما أنّه لو فرض التخصيص بعد التعارض لا موضوع لدعواه.
ومنها: أنّ دعوى الأظهرية في بعض المفاد في كلٍّ منهما ممنوعة؛ لأنّ الظهورات مربوطة بدلالات الألفاظ؛ مفرداتها مادّة وهيئة، وهيئات الجمل المشتملة على المفردات، وأ مّا الامور الخارجية- كالأولوية المذكورة- فغير