موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - معارضة الصحيحة مع رواية سفيان
دخيلة فيها، نعم قد يكون قيام القرينة موجباً لصرف الظاهر، أو جعل الظاهر في الجملة التركيبية أظهر، لكن المقام ليس من هذا القبيل، بل الأولوية المذكورة لا مساس لها بالظهورات اللُّغوية.
و هذه الدعوى نظيرة دعوى: أنّ قلّة الأفراد توجب الأظهرية في العموم مقابل كثرة الأفراد، مع أنّ كثرة الأفراد وقلّتها خارجتان عن مفاد الأدلّة؛ وغير مربوطتين بالدلالات العرفية و اللُّغوية، فقوله: «أكرم كلّ عالم» ليس أظهر دلالة بالنسبة إلى العدول؛ بدعوى أنّهم أولى بالإكرام من غيرهم، كما لا فرق في دلالة المفردات و الهيئات بين كثرة الأفراد وقلّتها، و هو واضح. فالأولى في الجمع ما ذكرناه.
هذا، مع ضعف رواية سفيان وإرسالها، فلا مجال لهذه التفصيلات، و إنّما تعرّضنا لذلك لترتّب الفائدة عليه في سائر الأبواب.
هذا كلّه مقتضى الجمع أو الترجيح في العمومات الواردة في المقام، كحديث الرفع و «لا تعاد» ومقابلاتهما.
فتحصّل من المجموع: بطلان الصلاة بالخلل في الخمسة نقصاً لا زيادة، وصحّتها بالخلل في غيرها مطلقاً.
بقي الكلام في موارد الخروج عن المستثنى منه و المستثنى تخصيصاً أو تخصّصاً من الشروط و الأجزاء.