موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - الصورة السابعة ما لو شكّ في الإتيان بالظهرين، ولم يبقَ من الوقت إلّامقدار خمس ركعات
بأن لا يبقى منه ما يسع الصلاة، فمع بقاء ركعة منه كان الشكّ بعد التجاوز- فلا بدّ إذن في القول ببقاء الوقت، وكون الشكّ في الوقت وعدم التجاوز، من التمسّك بحديث «من أدرك».
ويرد عليه- مضافاً إلى ما تقدّم-: أنّه بناء على اختصاص الحديث بمن لم يصلّ، أو بمن اضطرّ إلى الإتيان بها ولو بقاعدة الشغل، يتوقّف جريان «من أدرك» على استصحاب عدم الإتيان أو الاضطرار إليه لقاعدة الاشتغال، ومع كون الشكّ بعد التجاوز تمنع قاعدته عن الاستصحاب وقاعدة الاشتغال؛ لتقدّمها عليهما بالحكومة أو بغيرها، فلا يمكن جريان قاعدة «من أدرك» في المقام.
الصورة السابعة: ما لو شكّ في الإتيان بالظهرين، ولم يبقَ من الوقت إلّامقدار خمس ركعات:
فعلى ما قدّمناه يكون الشكّ فيهما في الوقت، ويجب الإتيان بهما، و هذا لا إشكال فيه.
إنّما الإشكال: في أنّ الواجب عليه هل هو الإتيان بالظهر ثمّ العصر أو العكس؟
وجهه: أنّ في صحيحة الحلبي المتقدّمة [١]- الدالّة في مورد عدم الإتيان بهما و قد ضاق الوقت، على أنّه إن خاف فوت إحداهما يصلّي العصر ثمّ الظهر، ولو صلّى الظهر فاتتاه جميعاً- احتمالين:
أحدهما: أنّ المراد بالفوت خروج الوقت وعدم وقوع شيء منهما فيه،
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٠.