موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٥ - حول دلالة «من أدرك» على عدم الاعتناء بالشكّ في الأقلّ من ركعة
ولا ينبغي الإشكال في عدم ترجيح الأوّل، بل هو خلاف ظاهر الدليل، بل خلاف اعتبار التنزيل الذي هو نظير الحقيقة الادّعائية، و قد أشرنا [١] سابقاً إلى وجهه.
وكيف كان، فعلى الوجه الذي رجّحناه [٢] في قاعدة التجاوز وصحيحة زرارة، لا نحتاج في المسألة إلى دليل «من أدرك»، بخلاف الوجه الآخر؛ أي القول بأنّ خروج الوقت مضيّه إلى حدّ لا يسع تمام الصلاة، وعليه فإن قلنا: إنّ المعتبر في موضوع دليل التجاوز الشكّ بعد الوقت، وفي قباله الشكّ في الوقت، فلا محالة لا يفيد الدليل إلّاعلى الوجه الأوّل؛ بناء على كفاية التنزيل في الوقت في صيرورة الشكّ فيه شكّاً في الوقت، و قد عرفت الإشكال في أصل التنزيل وفي كفايته لما ذكر [٣].
و قد يقال: إنّ قاعدة الشكّ في الوقت ليست كقاعدة الشكّ في خارجه؛ قاعدة شرعية مترتّبة على الشكّ في الوقت، بل القاعدة الحاكمة بلزوم الإتيان هي قاعدة الاشتغال الحاكم بها العقل، وليس في موضوع القاعدة اعتبار عنوان الوقت، ويكفي فيها الشكّ في الإتيان بالمأمور به، فيكفي التنزيل المذكور في حكم العقل بلزوم الإتيان [٤].
وفيه: أنّ حكم العقل بلزوم البراءة اليقينية، إنّما هو مع العلم بالاشتغال،
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٢- ١٤٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٦٠- ٤٦١.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، الخلل في الصلاة(موسوعة الإمام الخميني ١٢ )، ١جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٦٣.
[٤] نهاية التقرير ٢: ٤٧٣.