موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٨ - الصورة السادسة لو لم يبقَ من الوقت إلّاركعة فشكّ في الإتيان بالصلاة
وقوله: «كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى ...» [١] لو نسب إلى زمان الصلاة يكون مضيّه بقول مطلق هو المضيّ بجميع قطعاته.
وبتقريب آخر: أنّ الصلاة في اعتبار الشارع- المستكشف من ارتكاز المتشرّعة و الأخبار الواردة في الأبواب المختلفة- ليست نفس تلك الأجزاء، ولا مجموعها من حيث المجموع بالترتيب الخاصّ؛ بدليل أنّ المكلّف إذا كبّر دخل فيها بلا ريب وبلا شائبة مجاز، و هو داخل فيها إلى أن يختمها بالسلام؛ سواء في ذلك نفس الأجزاء و الفترات الحاصلة بينها، فالدخول فيها أمر حاصل بمجرّد الشروع وباقٍ إلى آخره، ولا يعقل مع كونها أجزاء أو مجموعاً أن تكون كذلك، كما لا يعقل فيها القواطع و النواقض، و إنّما يصحّ كلّ ذلك بلا تأوّل إذا كانت معتبرة بنحو وحداني اتّصالي، نظير سائر الماهيات التي تتحقّق بأوّل الوجود وتبقى إلى آخره.
فلو كان البلد- مثلًا- مجموع الأبنية لا يصدق على الوارد في أوّلها أنّه وارد في البلد؛ لأنّ الجزء ليس بلداً، والحالّ في نقطة منه ليس حالّاً فيه، بل لا يعقل الحلول فيه لأحد، بل المارّ بأحد جانبيه إلى الآخر غير مارّ بالبلد؛ لأنّ المرور وقع على الأجزاء الخاصّة، و هي ليست بلداً.
ولو كان شهر رمضان- مثلًا- عبارة عن مجموع الأيّام، لما دخل الشهر بحلول هلاله ولا بدخول يومه، فشهر رمضان عبارة عن قطعة زمان ممتدّ اعتبرت فيها أيّام وليالٍ وساعات ودقائق، نحو بعض الماهيات الحقيقية، التي
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٦؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبوابالخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.