موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٦ - الصورة السادسة لو لم يبقَ من الوقت إلّاركعة فشكّ في الإتيان بالصلاة
احتياج إلى رفع اليد؛ إذ لا دليل على عدم جواز ذلك كما مرّ في السابق [١]، وبذلك يقع بعض الظهر في وقتها كالعصر.
ولو منع ذلك أيضاً؛ بدعوى مخالفته لارتكاز المتشرّعة، فلا بدّ من رفع اليد عن الظهر و الإتيان بالعصر ثمّ الظهر قضاء، هذا إذا أدرك من العصر ركعة أو أزيد، وإلّا فالظاهر صحّة الظهر ولزوم تتميمها ثمّ قضاء العصر؛ لأنّ الوقت مشترك، والظهر صحيحة إلى الآن فرضاً، والعصر لم تزاحمها؛ لصيرورتها قضاء رُفعت اليد عن الظهر أم لا، فيجب عليه تتميمها مع القول بعدم جواز العدول إلى العصر.
الصورة السادسة: لو لم يبقَ من الوقت إلّاركعة فشكّ في الإتيان بالصلاة:
فبملاحظة خصوص قاعدة التجاوز مع الغضّ عن الدليل الخاصّ الوارد في الوقت؛ أيصحيحة الفضيل وزرارة [٢]، وعن دليل «من أدرك ركعة» [٣]، يمكن أن يقال: إنّه لم يمضِ الوقت، و إنّ الشكّ في الوقت؛ لأنّ ظاهر الأدلّة أنّ وقت الظهرين باقٍ إلى غروب الشمس، و هذه القطعة الأخيرة وقت للطبيعة، ولهذا لو وقعت الركعة الأخيرة من الصلاة فيها لكانت في وقتها، بخلاف ما لو
[١] تقدّم في الصفحة ٤٣٧- ٤٣٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤١٧- ٤١٨.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠؛ جامع أحاديث الشيعة ٤: ٢٨٨، كتاب الصلاة، أبواب مواقيت الصلاة، الباب ٢٨.