موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - ٢- البحث بلحاظ الاستصحاب
و أمّا استصحاب الكلّي ففي جريانه إشكال، لا لأجل حكومة استصحاب عدم وجوب القضاء عليه؛ بدعوى: أنّ الشكّ في بقاء الكلّي مسبّب عن الشكّ في حدوث وجوب القضاء مقارناً لسقوط وجوب الأداء، والأصل السببي حاكم على المسبّبي.
وذلك لما حقّق في محلّه [١]، وأشرنا إليه سابقاً: من أنّ ميزان تقدّم الأصل السببي على المسبّبي ليس مجرّد السببية و المسبّبية، بل لو كان السببي محرزاً لموضوع الدليل الاجتهادي، فانطبق هو على الموضوع التعبّدي، يرفع ذلك الدليل الشكّ تعبّداً، فيقدّم عليه، و أمّا السببية إذا لم تكن بتلك المثابة فلا تقدّم له عليه [٢].
و إن شئت قلت: إنّ الترتّب إذا كان عقلياً لا يوجب التقدّم كالمقام، فأصالة عدم وجوب القضاء لا يترتّب عليها شرعاً عدم بقاء الحكم الكلّي، بل الترتّب عقلي، فإذن يتعارض الاستصحابان، والمرجع الأصل العملي.
بل الإشكال في جريانه: هو أنّ الجامع بين الحكمين التكليفيين ليس حكماً شرعياً؛ لأنّه جامع انتزاعي من الحكمين عقلًا؛ لا حكم مجعول شرعاً، ولا موضوع لحكم شرعي، فلا مجرى لأصالة بقائه، فأصالة عدم وجوب القضاء بلا معارض.
هذا كلّه فيما إذا احرز وحدة التكليف أو تعدّده.
و أمّا مع عدمه وتردّد الأمر بينهما:
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٥٨ و ٢٧٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٩٦ و ٤٠٣.