موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - دلالة موثّقة أبي بصير على بطلان الصلاة
والقول بالفرق بين مثل الركوع و السجود وغيرهما كالتكفير؛ بصدق الزيادة مع عدم القصد في الأوّل دون الثاني، فإنّ من أتى بركوعين ولو بلا قصد الصلاة يصدق أنّه زاد في صلاته، إلّاإذا قصد الخلاف، مثل الإتيان بعنوان آخر كالسجود للعزيمة [١].
غيرُ وجيه؛ للفرق بين قوله: «زاد في صلاته» وبين قوله: «أتى به في حالها» والركوع الثاني مع عدم القصد حتّى ارتكازاً، كما لو ذهل عن الصلاة رأساً و إن أتى به في حالها بناءً على عدم الخروج من الصلاة مع الذهول، لم يعدّ زيادة فيها.
وتوهّم: أنّ الإتيان بما هو سنخها يجعله جزءاً قهراً، بل حتّى مع قصد الخلاف، كإضافة غرفة في البيت الذي كان محدوداً بحدّ خاصّ [٢].
فاسد؛ إذ قياس المركّبات الاعتبارية بالأعيان الخارجية مع الفارق، فإنّ الاعتباريات متقوّمة بالقصد، فكما أنّ التركيب و التقويم قبل التشريع لا يتحقّق إلّا باعتبار الشيء جزءاً، كذلك لا يصير شيء زيادة في المركّب الاعتباري إلّا بالقصد.
والاستشهاد [٣] لصدق الزيادة ولو مع قصد الخلاف، بما ورد في سجدة العزيمة [من] أنّها زيادة في المكتوبة [٤] في غير محلّه؛ لاحتمال أن تكون
[١] أجود التقريرات ٣: ٥٢٥- ٥٢٦.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٤٢.
[٣] نفس المصدر.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ١.