موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤ - تصوير حصول الخلل بالزيادة
ثمّ إنّ كلّ نقص أو احتمال نقص وقع في الصلاة، يوجب بحسب القاعدة الأوّلية فسادها، أو الحكم به؛ من غير فرق بين العلم بحصوله أو الشكّ فيه، ومن غير فرق بين الأركان وغيرها، ولا بين عروض الشكّ في الركعات في المحلّ أو بعد الصلاة، فالفساد بحسب الحكم أعمّ من الظاهري، جامع بين جميع موارد الخلل المذكورة في مباحثه، فالشكّ بين الثلاث و الأربع يوجب الفساد لولا دليل العلاج.
تصوير حصول الخلل بالزيادة
ثمّ إنّ الخلل كما يحصل بالنقيصة يحصل بالزيادة، لا بمعنى الزيادة في المأمور به بما أنّه مأمور به؛ حتّى يقال بامتناعها [١]، بل بمعنى الزيادة فيما تعلّق به الأمر مع قطع النظر عنه. فلو تكرّر منه الركوع قيل: إنّه زاد في الصلاة عرفاً، لا بمعنى الزيادة في الماهية، فإنّها صادقة عليها حتّى مع الزيادة، بل بمعنى الزيادة في المأمور به مع الغضّ عن الأمر. و إن شئت قلت: حصلت الزيادة في مصداق المأمور به.
فالزيادة بهذا المعنى أمر معقول، كما أنّ البطلان بها أمر معقول، فإنّ بطلان الشيء قد يكون لأجل النقص؛ وعدم تطابق المأمور به مع المأتيّ به، و قد يكون لأجل المزاحمة في الوجود أو لعروض مفسدة غالبة على المصلحة الكامنة فيه، وطريق إحراز التزاحم هو الشارع الأقدس.
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٩٣.