موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥ - تصوير حصول الخلل بالزيادة
على أنّ للشارع جعل المبطلية استقلالًا، فإنّ التحقيق صحّة الجعل استقلالًا في الوضعيات مطلقاً، ومنها المانعية و الناقضية و المبطلية.
وتوهّم: كون التشريع كالتكوين، فلا يعقل جعل السببية ونحوها مستقلًاّ [١]، قد فرغنا عن بطلانه في محلّه [٢].
فلو دلّ الدليل على أنّ زيادة الركوع موجبة للفساد أخذنا به، ونستكشف منه أنّ الركوع الزائد مزاحم لوجود الصلاة الصحيحة المطلوبة، وبهذا المعنى تكون الزيادة مبطلة.
و قد يقال: إنّ البطلان بالزيادة حيث لا يعقل، فلا بدّ وأن يرجع إلى اشتراط العدم، فيكون البطلان لأجل النقيصة [٣].
وفيه: أنّ العدم لا يعقل أن يكون شرطاً ولا جزءاً، بل ولا يعقل تصوّره والإشارة إليه، وكلّ ما وقع من تصوّره و الإشارة إليه إنّما يقع على الموجود الذهني؛ أيالمفهوم، أو عنوان العدم الموجود بالحمل الشائع، فلو كان البطلان من ناحية الزيادة غير معقول، فلا محيص عن طرح الأخبار الواردة في الزيادة، أو تأويلها بوجه آخر، لا بذاك الوجه، فإنّ اشتراط العدم و التقييد به أوضح امتناعاً منه.
[١] كفاية الاصول: ٤٥٦- ٤٥٧؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٩٤- ٣٩٥.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٧٥.
[٣] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٩٣.