موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩ - الصورة الثانية ما إذا علم إجمالًا بعد الفراغ وقبل الإتيان بالمنافي
الصلاة الصحيحة، بل سجدة السهو أيضاً كذلك، ولولا صحّة الصلاة لما وجبا.
ويظهر ذلك أيضاً من الروايات [١] الواردة في المسألة؛ من الأمر بالمضيّ والإتمام، ثمّ قضائها و الإتيان بالسجدة للسهو، فحينئذٍ مع استصحاب عدم الإتيان بالسجدتين في الركعة، يحرز البطلان وتنتفي الصحّة، وبه ينتفي موضوع القضاء وسجدة السهو.
وما في بعض الكلمات: من أنّهما لا تترتّبان على الصلاة الصحيحة، بل دليلهما أحكام حيثية [٢]، ممّا لا يمكن موافقته.
وعليه فاستصحاب عدم الإتيان بالسجدتين في ركعة، مقدّم على استصحاب عدم وجوب القضاء وعدم وجوب سجود السهو، وعلى أصل البراءة عن وجوبهما، ولو منعنا التقدّم- كما يأتي [٣]- فجريان جميعها موجب للحكم بالبطلان وعدم لزوم القضاء، والأمر سهل.
الصورة الثانية: ما إذا علم إجمالًا بعد الفراغ وقبل الإتيان بالمنافي.
فحينئذٍ إن لم يحتمل ترك كلتيهما من الركعات غير الأخيرة؛ بأن احتمل أنّه إمّا تركهما من الأخيرة، أو ترك إحداهما منها والاخرى من الركعات السابقة،
[١] راجع وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ١، ٢، ٤ و ٥.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٠.
[٣] يأتي في الصفحة ٤٠٣.