موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - فصل في شمول حديث «لا تعاد» للزيادة
والاستقرار، بل ووضع ما عدا الجبهة على الأرض؛ ممّا علم أنّه من السنّة، داخل في المستثنى منه ولا تنقض الصلاة بها.
فما في بعض كلمات الأعلام: من أنّه لا يستفاد ما ذكر من الرواية؛ لاحتمال كون المراد بالسجود و الركوع ما قرّره الشارع في الصلاة [١].
غير وجيه؛ لما عرفت من وضوح استفادته من التعليل الذي كالصريح في ذلك.
ثمّ إنّ الظاهر من حديث «لا تعاد ...»- كما أشرنا إليه [٢]- هو أنّ السنّة المعتبرة في الصلاة- مع فرض أنّها سُنّة فيها- لا تنقض الفريضة، فجزئيتها للصلاة أو شرطيتها مفروغ عنها بحسب التشريع، لكن مع ذلك حكم بعدم الإعادة بنقصها أو زيادتها، وحديث الرفع- بناء على الرفع الحقيقي فيما يمكن رفعه، كالجهل بالحكم ونسيانه- منافٍ له، ويرفع التنافي بينهما بالحمل على الحقيقة الادّعائية، كما في أكثر الفقرات، بل لعلّه الظاهر منه، فإنّ الحمل على الحقيقي في بعضٍ، والادّعائي في غيره، و إن أمكن، لكنّه خلاف الظاهر والسياق.
وكيف كان، يستفاد منهما أنّ الأجزاء و إن كانت أجزاء، لكنّها مرفوعة بحسب الادّعاء؛ لفقد الأثر المترتّب عليها.
ولعلّ حديث «لا تعاد» ناظر إلى حديث الرفع، وأ نّه مع رفع الجزء والشرط و المانع ولو ادّعاء يرفع موضوع الإعادة، وفي الحقيقة المبنى و الأصل
[١] مصباح الفقيه، الصلاة ١٥: ٩٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧- ٢٨.