موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - حول صحّة التكبيرة الثانية وعدم الحاجة إلى الثالثة
الافتتاح الأوّل- لأنّ التكبيرة بإتمامها افتتاح ومبطل- لا يرى امتناعاً حتّى يمتنع له القصد.
ومنها: أنّه مع العمد تقع الثانية محرّمة؛ إمّا للتشريع المحرّم، و إمّا لكونها مبطلة للصلاة، و هو محرّم.
وفيه: أنّ التشريع غير لازم بعد ما لم يتكرّر الافتتاح في مصداق واحد، بل بإتمامها ينتفي موضوع التشريع، مضافاً إلى ما تقدّم من عدم حرمة الفعل المشرّع به [١].
و أمّا الحرمة من قِبَل كونها مبطلة للعمل، ففيها بعد تسليم حرمة الإبطال: أنّ سبب الحرام ليس محرّماً، فما هو الحرام إبطال العمل، لا سبب إبطاله.
ومنها: أنّ صحّة الثانية موقوفة على تأخّر بطلان الاولى: إمّا زماناً، أو آناً، أو رتبةً، و هو مفقود.
وفيه: أنّ ذلك دعوى بلا برهان؛ لعدم دليل على لزوم التأخّر حتّى الرتبي منه، فعلى القواعد لا مانع من صحّة الثانية وعدم الاحتياج إلى الثالثة.
بقي الكلام في دعوى عدم الخلاف بين الأصحاب وتسالمهم على البطلان قديماً وحديثاً كما قيل [٢]، لكنّها قابلة للخدشة بعد احتمال تشبّثهم بأحد الوجوه السابقة، فطريق الاحتياط الإتمام ثمّ الإعادة.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٥٧.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٢٢٠.