موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - حول صحّة التكبيرة الثانية وعدم الحاجة إلى الثالثة
حول صحّة التكبيرة الثانية وعدم الحاجة إلى الثالثة
ثمّ لو قلنا ببطلانها مع العزم، فلا إشكال في صحّة الثانية وعدم الحاجة إلى الثالثة.
و أمّا على القول بأنّ الاشتغال بالتكبيرة قبل تمامها يوجب البطلان:
فقد يقال بأنّ أجزاء التكبيرة أجزاء الصلاة، ومع كونه في الصلاة لا يعقل- أو لا يصحّ- دخوله في مصداق آخر منها.
وفيه: أنّ هذا مبنيّ على أنّ أجزاء التكبيرة قبل تمامها أجزاء، و إنّما تكشف التكبيرة عن ذلك، و هو مخالف لظاهر الأدلّة، كقوله: «أوّلها أو افتتاحها أو مفتاحها التكبير» [١]، و «الصلاة لا تفتتح إلّابالتكبير» [٢]؛ إذ من المعلوم أنّ التكبيرة لا تتحقّق إلّابعد التمام، فإذا تمّت دخل المصلّي فيها، ودخول الأجزاء في الصلاة تبع لها، ولا تعتبر الأجزاء مستقلّة فيها، بل ما هو المعتبر نفس التكبيرة لا أجزاؤها، و هي تبع لها، ولا يعقل دخول التابع في الجزئية قبل دخول المتبوع، فالأجزاء بعد تمام التكبيرة صارت أجزاء الصلاة تبعاً.
وعلى ذلك فالاشتغال موجب للبطلان على الفرض، والدخول في الصلاة موقوف على تمامها، فيندفع الإشكال.
[١] راجع وسائل الشيعة ٦: ١٠، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ٦ و ٧.
[٢] الأمالي، الصدوق: ١٥٨/ ١؛ وسائل الشيعة ٦: ١٢، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ١٢.