موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - حكم زيادة تكبيرة الإحرام
لا يوجب البطلان و إن أتى بالتكبيرة، ولا بدّ في البطلان من دليل آخر.
وثالثاً: أنّ مجرّد العزم على رفع اليد عن الاولى لا دليل على إبطاله، وتوهّم: أنّ استدامة النيّة لا بدّ منها، ونيّة الخلاف تنافيها [١]، فاسد؛ لعدم الدليل على لزوم الاستدامة بهذا المعنى، بل ما هو اللازم هو الإتيان بأجزاء الصلاة مع النيّة، وأن تكون تلك النيّة تبعاً لنيّة أصل الصلاة، وهما موجودتان في الفرض.
وبالجملة: ما وجد من أجزاء الصلاة أو غيرها من المركّبات كالوضوء مثلًا، لا دليل على بطلانه وعدم لحوقه بالتالي بمجرّد العزم على رفع اليد عنه، بل يقتضي الأصل خلافه، بل العزم والاشتغال بما ينافيه أيضاً لا يوجب البطلان، وكذا مع التكبير أيضاً.
ودعوى: أنّ الهيئة الاعتبارية ووحدتها المعتبرة في الصلاة، غير باقية مع العزم والاشتغال، فيصير ذلك ماحياً لصورتها عرفاً، والعرف محكّم في أمثال المقام [٢].
غير وجيهة؛ لأنّ مجرّد ذلك إن لم يكن اشتغالًا كثيراً موجباً لرفع اسم الصلاة، لا يوجب محو الصورة لا عرفاً ولا شرعاً، ومع الشكّ يقتضي الأصل بقاءها، مع أنّ في كون ذلك موكولًا إلى العرف كلاماً، فإنّه ليس من الموضوعات العرفية، فلا بدّ في دعوى المحو من انتسابه إلى المتشرّعة؛ لينتهي الأمر إلى اعتبار الشارع، وعهدتها على مدّعيها.
[١] كشف اللثام ٣: ٤٢٢.
[٢] مصباح الفقيه، الصلاة ١١: ٤٧٤- ٤٧٥.