موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - فصل في شمول حديث «لا تعاد» للزيادة
بالصحّة، كما أنّه مشمول لحديث «لا تعاد»، بل شموله لنسيان الموضوع متسالم عليه بينهم.
فصل: في شمول حديث «لا تعاد» للزيادة
هل يشمل الحديث الزيادة، أو يختصّ بالنقيصة؟
قد يقال: إنّ أكثر ما في المستثنى حيث كان ممّا لا يقبل الزيادة، فهو موجب لانصراف الدليل إلى النقيصة حتّى في المستثنى منه، فلا تعرّض في الحديث للزيادة رأساً [١].
وفيه ما لا يخفى من الوهن؛ ضرورة أنّ مجرّد عدم كون بعض المصاديق قابلًا للزيادة، لا يوجب الانصراف عنها.
و قد يقال: إنّ المستثنى مفرَّغ، والمقدّر أنّه: «لا تعاد بشيء» و هو أمر وجودي، والعدم ليس بشيء، فيختصّ بنقص ما اعتبر وجوده، أو ينصرف إليه [٢].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ العدم لو فرض اعتباره في التشريع، يكون له ثبوت اعتباري ووجود تشريعي- أنّه قد تقدّم: أنّ الزيادة بعنوانها موجبة للزوم الإعادة، و أنّ الزيادة ناقضة جعلًا، مع أنّ الظاهر عرفاً من مثل قوله عليه السلام: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [٣]، أنّ الزيادة بنفسها موجبة لذلك، وإرجاع ذلك
[١] بحر الفوائد، الجزء الثاني: ١٨٦/ السطر ٢٧؛ انظر أوثق الوسائل: ٣٨٤/ السطر ٢٤.
[٢] انظر درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٩٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٤؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخللالواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.