موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - احتمالات كيفية اعتبار شروط الركوع و السجود
جالساً فيه، ومع الغضّ عن ذلك كلّه، فهي واردة في صلاة الليل، والزيادة فيها بما ذكر معفوّ عنها، ولا يمكن استفادة حكم الفريضة منها.
فإن قلت: يمكن أن يستفاد من بعض ما ورد في الركوع: أنّه عند الشارع عبارة عن المحدود بحدّ معيّن شرعي [١]:
و هي رواية عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: عن الرجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر، قال: «ليس عليه شيء»، وقال: «إن ذكره و قد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يده على الركبتين، فليرجع قائماً وليقنت ثمّ ليركع، و إن وضع يده على الركبتين، فليمضِ في صلاته، وليس عليه شيء» [٢].
فإنّ قوله: «قد أهوى إلى الركوع» دالّ على أنّ ما قبل الوصول إلى ذلك الحدّ هويّ إليه لا ركوع ولو مع الصدق العرفي، فليس ذلك إلّاعدم حصول الركوع الشرعي به.
كما أنّ التفصيل بين ما قبل الوصول إلى الحدّ وغيره، وأمره بالرجوع قبل ذلك، دالّ على عدم تحقّقه، وإلّا لزم الزيادة، والسؤال و إن كان عن الوتر، لكن غيره المذكور تلوه شامل بإطلاقه للفريضة.
قلت- مضافاً إلى أنّ الرواية ضعيفة [٣] لا يمكن إثبات الحكم بها، وإلى أنّ
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٢٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٣١/ ٥٠٧؛ وسائل الشيعة ٦: ٢٨٦، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٣] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عنأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار. والرواية ضعيفة بعلي بن خالد، فإنّه مجهول.