موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - حول اختصاص «لا تعاد» بالسهو و النسيان في الموضوع
فكلّها متعرّضة للنسيان، وفي بعضها تصريح: بأنّ المراد بالتعمّد الترك عن علم بالحكم و الموضوع، كقوله عليه السلام في رواية قرب الإسناد: «أن يفعل ذلك متعمّداً لعجلة» [١].
و إن شئت قلت: بعد ظهور التعمّد في الشيء في كونه عن علم ولو في العرف، لا بدّ من الأخذ به وبمفهومه، ومجرّد مقابلة النسيان له لا توجب صرفه عن ظاهره، بعد وجود نكتة ظاهرة في التخصيص بالذكر.
مضافاً إلى أنّه مع الغضّ عمّا ذُكر، وتسليم المقدّمات، لا تدلّ الروايات إلّا على حكم القراءة التي يمكن أن تكون لها خصوصية، فإنّه «لا صلاة إلّابها» كما في الحديث [٢].
وما ذكرناه من التقريب للتسرية إلى غيرها [٣]، إشعار لم يصل إلى حدّ الدلالة؛ حتّى يمكن معه رفع اليد عن الظاهر الذي هو الحجّة، ورواية «دعائم الإسلام» [٤] و إن كانت ظاهرة- بل صريحة- في العموم، لكنّها لا يعتمد عليها، ولا تصلح لتقييد إطلاق الحجّة.
وممّا تقدّم ظهر حال الخلل عن نسيان أو سهو، فإنّ دليل الرفع حاكم
[١] قرب الإسناد: ١٩٥/ ٧٣٨؛ وسائل الشيعة ٦: ٩١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٦: ٣٧؛ كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٩- ٣٠.