موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - فرع حول الصلاة في غير المذكّى
بالحكم أو الموضوع أو نسياناً ونحوها، صحّت صلاته؛ لقاعدة «لا تعاد» ودليل الرفع كما قدّمنا [١]، فإنّ إطلاق دليل المنع محكوم لدليلهما، واختصاص المانعية أو الشرطية بحال العمد و العلم لا إشكال فيه عقلًا، ودعوى [٢] الإجماع في الجهل بالحكم لا يثبت بها الإجماع المعتبر، فإنّ حكمهم بذلك يمكن أن يكون مبنيّاً على القاعدة العقلية، كما استدلّوا بها [٣].
و أمّا التشبّث [٤] للبطلان بموثّقة ابن بكير، فإنّ مفهوم قوله: «إن علمت أنّه ذكيّ ذكّاه الذبح» [٥]، أنّه إذا لم يعلم لا يجوز مطلقاً وفي جميع الأحوال، فغير وجيه، فإنّ فيه مع الإشكال في إطلاق المفهوم- فإنّ مقابل المنطوق نفي العموم لا عموم النفي، كما حقّق في محلّه [٦]- أنّه على فرض الإطلاق، يكون كسائر الإطلاقات المحكومة لدليل الرفع وقاعدة «لا تعاد».
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠٣.
[٢] مفتاح الكرامة ١: ٥٢٥.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٩.
[٤] مفتاح الكرامة ٥: ٤٦٣.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٠٢.
[٦] مناهج الوصول ٢: ١٨٥- ١٨٧.