موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - فرع حول الصلاة في غير المذكّى
استبعاد الصلاة فيما هو يبطلها على فرض التخلّف [١]، فإنّ عملهم عليهم السلام على الظواهر كسائر المكلّفين، ولعلّ الوجه فيه البيان العملي على أنّ الإسلام بنى على التوسعة، كما يشهد به رواية الجبن [٢]، ورواية رشح الماء على فخذه عند ما أراد أن يبول [٣].
بل لقاعدة «لا تعاد» وحديث الرفع:
فإنّهما يدلّان على الصحّة بما قرّرناه كراراً، بل حديث الرفع يدلّ على الإجزاء في جميع الأبواب؛ مع تخلّف الاجتهاد وتبدّل الرأي؛ من غير فرق بين عمل المجتهد و المقلّد.
فإنّ مقتضى القواعد الأوّلية في باب تبدّل الرأي- على ما ذكرنا في محلّه [٤]- و إن كان هو عدم الإجزاء بالنسبة إلى عمل المقلّد مطلقاً، والتفصيل بالنسبة إلى أعمال المجتهد بين ما إذا أدّى اجتهاده ببركة الأمارات إلى شيء، وما إذا أدّى نظره لأجل الاصول إلى شيء؛ بعدم الإجزاء في الأوّل دون الثاني، لكن دليل الرفع دالّ على الصحّة و الإجزاء مطلقاً وفي كلّ الأبواب.
وتوهّم: أنّ ما لا يعلم عبارة عمّا لم تقم عليه الحجّة، ومع قيامها لا موضوع للحديث.
[١] مصباح الفقيه، الصلاة ١٥: ١٤- ١٥.
[٢] المحاسن: ٤٩٥/ ٥٩٧؛ وسائل الشيعة ٢٥: ١١٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبوابالأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ٥.
[٣] لم نعثر عليها في المجامع الروائية إلّاما يقرب منها.
انظر المحجّة البيضاء ١: ٢٩٥؛ السنن الكبرى، البيهقي ١: ١٦١.
[٤] الاجتهاد و التقليد، الإمام الخميني قدس سره: ١٠٣.