موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - حول التفصيل بين الوقت وخارجه
للشهرة ومخالفة العامّة [١]، بل لعدم العامل بهذه الروايات- الدالّة على الصحّة- في الطبقة المتقدّمة من أصحابنا، فلهذا لا تصل النوبة إلى الترجيح، بل لا حجّية لها؛ لإعراض المشهور عنها.
و أمّا الروايات الواردة في باب الاستنجاء:
فهي أيضاً في نفسها متعارضة؛ بعضها مع بعض، بل التعارض فيها من جهات:
فمنها: ما تدلّ على بطلان الصلاة بترك الاستنجاء من البول نسياناً من دون بطلان الوضوء بذلك، كصحيحة عمرو بن أبي نصر، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
أبول وأتوضّأ وأنسى استنجائي، ثمّ أذكر بعد ما صلّيت، قال: «اغسل ذَكَرَك، وأعد صلاتك، ولا تُعد وضوءك» [٢]، ونحوها غيرها [٣].
ومنها: ما تدلّ على بطلان الوضوء بتركه أيضاً، كموثّقة [٤] سماعة، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا دخلتَ الغائط فقضيتَ الحاجة، فلم تهرق الماء، ثمّ توضّأتَ ونسيتَ أن تستنجي، فذكرتَ بعد ما صلّيتَ فعليك الإعادة، فإن كنتَ
[١] المجموع ٣: ١٥٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٦/ ١٣٣؛ وسائل الشيعة ١: ٢٩٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١: ٢٩٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٨، الحديث ٤.
[٤] رواها الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عنسماعة. والرواية موثّقة ب «زرعة» و «سماعة» فإنّهما ثقتان واقفيان.
انظر رجال النجاشي: ١٧٦/ ٤٦٦، و: ١٩٣/ ٥١٧؛ الفهرست، الطوسي: ١٣٤/ ٣١٣؛ رجال الطوسي: ٣٣٧/ ٤.