موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - حول التفصيل بين الفحص وعدمه
أثراً ظاهراً حتّى بعد اليبوسة ومضيّ زمان عليها، فالطلب و الفحص ملازم للعلم أو الاطمئنان بعدمه.
ومن المعلوم أنّه عند العرف يكون بين الاعتبارين تعارض وتناقض، و إن فرض عدم التناقض عقلًا وبدقّة عقلية؛ بأن يقال: عدم العلم أعمّ من العلم بالعدم، والميزان في التنافي هو العرف، وبما ذكر يظهر الكلام في مرسلة «الفقيه» [١] لو كانت غير تلك الرواية.
والعمدة في الباب صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ذكر المنيّ فشدّده، وجعله أشدّ من البول، ثمّ قال: «إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، و إن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه، ثمّ صلّيتَ فيه، ثمّ رأيته بعد، فلا إعادة عليك، وكذلك البول» [٢].
وجه الاستدلال: مفهوم الشرطية الثانية، و هو لزوم الإعادة مع ترك النظر والفحص.
أقول: لو فرضنا أنّ الشرطية الثانية جملة مستقلّة لها مفهوم، كما هو مبنى [٣] الاستدلال بها، فإن بنينا على الجمود على لفظ الرؤية الواردة فيها، نقول: إنّ مفهوم الجملة الاولى: أنّه إن لم تَرَ المنيّ قبل ذلك فلا إعادة عليك؛ سواء كان
[١] الفقيه ١: ٤٢/ ١٦٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٢/ ٧٣٠، و ٢: ٢٢٣/ ٨٨٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ٢.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢١٢.