موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - الصورة الثانية فيما كان ناسياً للحكم
ضرورة أنّ السكوت عن إعادة ما صلّوا في الثوب النجس مع الجهل بالحكم- الذي هو مورد الرواية- كاشف عن صحّة ما صلّوا حال الجهل بالحكم، وتوهّم أ نّه في مقام بيان الصلوات المستقبلة، كما ترى.
الصورة الثانية: فيما كان ناسياً للحكم
الثانية: نسيان الحكم، فإن كان ناسياً لنجاسة شيء وصلّى فيه، فمقتضى أدلّة الاشتراط البطلان، لكن مقتضى حكومة دليل الرفع [١] عليها- حتّى على قوله عليه السلام: «لا صلاة إلّابطهور» [٢]. وقوله عليه السلام: «لا تعاد ...» [٣] بناء على عموم المستثنى- هو الصحّة. وعلى فرض اختصاص «لا تعاد ...» في المستثنى بالطهارة عن الحدث، فعمومه أيضاً يقتضي الصحّة. وممّا ذكرنا يظهر الكلام في نسيان الشرطية.
ثمّ اعلم: أنّ ما يمنعنا عن القول بعموم مستثنى «لا تعاد» للطهارة عن الخبث، هو عدم وجدان من يوافقنا من الأعلام، وأهمّية الطهارة عن الحدث في الشرع وارتكاز المتشرّعة، دون الطهارة عن الخبث التي يتسامح فيها؛ حتّى أنّه يجوز إيجاد ما يوجب الشكّ فيها.
و أمّا في أصل الحكم؛ أي في الجهل بالحكم ونسيانه فيوافقنا بعض
[١] التوحيد، الصدوق: ٣٥٣/ ٢٤؛ الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتابالجهاد، أبواب جهاد النفس وما يناسبه، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١ و ٦.
[٣] الفقيه ١: ١٨١/ ٨٥٧؛ تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧؛ وسائل الشيعة ٧: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٤.