موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - الصورة الاولى فيما كان جاهلًا بالحكم
أن يصلّي، ثمّ صلّى فيه ولم يغسله، فعليه أن يعيد ما صلّى، و إن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة، و إن كان يرى أنّه أصابه شيء فنظر فلم يَرَ شيئاً، أجزأه أن ينضحه بالماء» [١].
بدعوى ورودها في خصوص الجاهل أو إطلاقها، ولكنّه مشكل؛ لأنّ المتبادر من الرواية صدراً وذيلًا أنّ المفروض فيها العالم بالحكم، سيّما قوله:
«فنظر ولم يَرَ شيئاً»، فإنّ النظر إنّما هو لأجل الصلاة لا في نفسه، فهي إمّا مختصّة بالعالم الملتفت أو أعمّ منه ومن الناسي.
ودعوى: أنّ العالم بالحكم و الموضوع، كيف يدخل في الصلاة مع كونه في مقام الإطاعة وإبراء الذمّة [٢].
في غير محلّها، مع ما يشاهد من عمل العوامّ الذين لا يبالون بما يبالي به أهل العلم و الخواصّ، فترى بعضهم يصلّي ولا يبالي بشرائطها و إن أمرته بمراعاتها، ومن ذلك ترى ورود ذلك في صحيحة زرارة [٣]، المشتملة على حكم الاستصحاب من فرض الصلاة مع العلم بنجاسة الثوب، والظاهر أنّ موردها العلم بالشرطية أيضاً، فراجعها.
مضافاً إلى أنّ من راجع الروايات الواردة في هذا المضمار يرى أنّ جُلّها- لو
[١] الكافي ٣: ٤٠٦/ ٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٣.
[٢] نهاية التقرير ١: ٤٢٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٦، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٣٧، الحديث ١، و: ٤٧٩، الباب ٤٢، الحديث ٢.