موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - تضعيف القول بالاختصاص
ونحوهما غيرهما [١]، فإنّ الظاهر منها أنّ المفروض من الوقت هو الذي امر فيه بالإعادة، والوقت الذي يجب الإتيان بالعصر فيه لا يعقل الأمر بإعادة الظهر فيه.
وفي الدعويين إشكال:
أمّا في الاولى فواضح؛ لأنّ الظاهر من ذهاب الوقت ومضيّه وفوته، هو خروج الوقت المقرّر للصلاة، لا خروج وقت صحّت الصلاة فيه، و إنّما حملنا رواية داود [٢] على ذلك بقرينة روايات اخر، وحمل الظاهر على الأظهر، و أمّا دلالة مثل الروايات المفصّلة على ذهاب الوقت المقرّر فممّا لا ينبغي الإشكال فيه، والحمل المذكور في رواية داود لا شاهد عليه.
و أمّا في الثانية: فلأ نّها مبنيّة على أنّ الأمر بالإعادة يراد منه ظاهره، و قد مرّ منّا أنّ قوله: «فليعد» و «لا إعادة عليه» ونحوه كناية عن البطلان و الصحّة، والجمل التي يؤتى بها كناية لا يراد منها معانيها الحقيقية [٣]، كقوله: فلان كثير الرماد، و قد ذكرنا سابقاً [٤]: أنّ القرينة موجودة بأ نّه لا يراد من تلك الجمل معانيها الحقيقية، بل هي كنايات عن الصحّة و الفساد، وعليه فليس الأمر بالإعادة قرينة على ما ذكر.
مضافاً إلى أنّ الأمر بالإعادة لا يدلّ على كونها في الوقت؛ إذ الإعادة هي الإتيان بالشيء ثانياً؛ سواء كان في الوقت أو في خارجه، ولهذا استعمل لفظها
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٤٨/ ١٥٥؛ وسائل الشيعة ٤: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة ١٢٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٨٨ و ٩١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٨٨ و ٩١.