موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - تضعيف القول بالاختصاص
رواياتهم [١]، غير ظاهر، فإنّ الأمر بالأخذ بما رووا [٢] في مقابل رفض ما رأوا، ليس معناه إلّاتوثيقهم، والأخذ برواياتهم إذا كانت عن الإمام عليه السلام، أو عن ثقة عن الإمام عليه السلام، لا الأخذ بمرسلاتهم، أو بما رووا عن الضعاف، فإنّ رفض ذلك ليس ردّاً لرواياتهم، بل رفض لرواية الضعفاء.
و أمّا دعوى أنّ استناد المشهور إليها جابر لسندها [٣]، ففي غير محلّها، فإنّه لم يثبت استناد أصحابنا القدماء إليها، بل مقتضى ما حكى السيّد في «الناصريات» [٤] عنهم خلاف ذلك، قال: يختصّ أصحابنا بأ نّهم يقولون: «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر معاً، إلّاأنّ الظهر قبل العصر»، و هو عين مضمون الروايات المقابلة لرواية داود، فبناء قدماء أصحابنا على العمل بتلك الروايات.
وقول السيّد في «الناصريات»:- وتحقيق ذلك: أنّه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر بمقدار ما يؤدّي أربع ركعات، فإذا خرج هذا المقدار اشترك الوقتان، ومعنى ذلك: أنّه يصحّ أن يؤدّي في هذا الوقت المشترك الظهر و العصر بطوله، والظهر مقدّمة، ثمّ إذا بقي للغروب مقدار أربع ركعات خرج وقت الظهر، وخلص للعصر [٥]، انتهى- تحقيقٌ له في مقابل الأصحاب، لا بيان مرادهم.
[١] الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٦: ٣٦؛ الصلاة، المحقّق الحائري: ٧.
[٢] الغيبة، الطوسي: ٣٨٩/ ٣٥٥؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٨، الحديث ٧٩، و: ١٤٢، الباب ١١، الحديث ١٣.
[٣] جواهر الكلام ٧: ٨٣؛ الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٦: ٣٦.
[٤] مسائل الناصريات: ١٨٩.
[٥] نفس المصدر.