موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - ومنها ما وقع عن علم وعمد تقيّةً
واحد؛ يختلف بحسب الموارد تكليفاً ووضعاً.
هذا، مع أنّ الحمل على خصوص التكليف يوجب الحمل على الفرد النادر جدّاً، فإنّ الابتلاء بالتقيّة في مخالفة التكليف- كشرب الفقّاع مثلًا- كان نادراً في عصر الصادقين عليهما السلام، بخلاف الابتلاء بالمخالفة تقيّة في الوضعيات كالمعاملات و العبادات، فإنّه كان كثيراً جدّاً، فلا ينبغي الإشكال في بطلان هذه المزعمة.
كما لا ينبغي الإشكال في عمومه لكلّ خلل؛ زيادة كان أو نقيصة، ركناً كان أو غيره، مع حفظ عنوان الصلاة على الباقي.
وتوهّم: عدم العموم للنقيصة؛ لأنّها لم تكن محرّمة ولا محكومة بحكم وضعي حتّى تحلّل عند الاضطرار، ومن هنا لا بدّ من تخصيص الحديث بالزيادة وبمثل القاطعية و المانعية؛ ممّا لها حكم وضعي أو تحريمي.
فاسد؛ وذلك لأنّ من الواضح أنّ العقل و العرف- تبعاً لاعتبار الشارع الجزء والشرط في الصلاة- يحكمان ببطلانها بتركهما، وأ نّه لا يجوز الترك المبطل، فحكم الشرع- على حسب الدليل- بأنّ الترك اضطراراً مباح لا مانع منه و قد أحلّه اللَّه، يفهم منه عدم بطلانها من هذه النقيصة، وقياس المورد بحديث رفع الاضطرار مع الفارق، كما يظهر بالتأمّل.
ومثل الصحيحة- بل أوضح منها دلالة في شمول الوضع- موثّقة سماعة [١]،
[١] رواها في النوادر عن سماعة، و هو سماعة بن مهران الذي قال النجاشي في حقّه: ثقةثقة وقال الشيخ الطوسي: إنّه واقفي.
رجال النجاشي: ١٩٣/ ٥١٧؛ رجال الطوسي: ٣٣٧/ ٤.